المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

79

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله

وإن كانت النعماء فيهم جزوا بها * فإن أنعموا لا كدروها ولا كدوا وإن قال مولاهم على جل * من الأمر ردوا فضل أحلامكم ردوا ونستغفر اللّه ونتوب إليه كيف يقرّض بالشعر من جاء مدحهم في محكم القرآن في قوله تعالى : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ [ الطور : 21 ] ، وأنزل فيهم تأكيدا وتكريرا : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [ الأحزاب : 23 ] ولدوا بين التحريم والتحليل ، ودرجوا بين التنزيل والتأويل ، فهم آل اللّه ، وعترة الرسول الأوّاه ، وبهم يفتح ويختم ، وينقض ويبرم ، وبذكرهم ختمت الصلاة ، وباسمهم تولت الولاة ، ولما بلغنا الرسالة التي أنشأها الشريف المكين ، المعتمد الأمين ، لسان المتكلمين ، سليمان بن حمزة السراجي الحسني « 1 » مضمنة مسائل أوردها فقهاء الجهة اليمانية نصرة لمذهب

--> ( 1 ) قال ابن أبي الرجال في ( مطلع البدور ) ( خ ) ج 1 / ص 402 : الأمير النبراس الخطير سليمان بن حمزة الحسني السراجي : هو العالم الكبير ، والإنسان الخطير . ذكره القاضي نظام الدين علي بن نشوان وغيره . قلت : قال بعض العلماء : كان عالما مصنفا رواية للأخبار مقداما في الحروب ، شهد الحروب وكان مشارا إليه بين العلماء رضي اللّه عنهم ، وهو الذي أرسلته المطرفية إلى الإمام المنصور باللّه عبد اللّه بن حمزة عليه السلام يطلبون موقفا يختبرون الإمام فيه . قال الأمير سليمان المذكور ما نصه : وصلت مشايخ من الزيدية المطرفية إلى دار البستان بصنعاء ثم أرسلوني إلى الإمام عليه السلام في إجماعهم للمناظرة ليصح لهم هل وجبت عليهم الحجة . قال : كان ممن حضر ذلك اليوم الأمير الأجل الفاضل العفيف محمد بن الشيخ أحمد بن أسعد الفضلي والشيخ ناصر بن علي الأعروشي وسعيد بن عواض الثابتي وجماعة من أصحابهم ، والشيخ علي بن إبراهيم الجحلم وجماعة من العارفين من أهل الجبجب ، والسلطان محمد بن إسماعيل ، والفقيه علي بن يحيى في جماعة من علماء وقش ، ومحمد بن ظفر ، وجماعة من علماء سنحان ، والسلطان يحيى بن سبأ الفتوحي ، وأحمد بن مسلم في وجوه أهل مسور ، والشريف علي بن مسلم وجماعة من الشيعة بلد الأنبار ، وشيعة بني حبيب وبني سحام ، فلقيهم الإمام في المجلس الذي عند البركة على يمين الداخل إذا أراد دار الإمام فتكلموا على مراتبهم ، وقالوا : نريد نختبر ، فأجاب الإمام عليه السلام بعد الحمد والثناء والصلاة والسلام على محمد وآله ثم قال : يا قوم ، أنا حجة اللّه عليكم وإمام سابق ؛ أدعوكم إلى بيعتي ونصرتي على أعداء اللّه سبحانه وإنصاف المظلوم وقمع الظالم ولا أعدو بكم كتاب اللّه وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم فمن كان منكم شاكا في أمري أو منكرا لإمامتي أو مستقصرا لعلمي فليسأل عما بدا له ولا يستحي مني فإن اللّه لا يستحي من الحق ، ها أنا ذا قد نصبت نفسي للمعترضين غرضا لأؤدّي مفترضا ، وأشفي من شك مرضا ، وأطلب بذلك من اللّه